بروفاوي
أهلا وسهلاً بك أيها الزائر نرجوا منك التسجيل بمنتدى بروفاوي
وإلتحق بفريق الإشراف

سورة المدثر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سورة المدثر

مُساهمة من طرف MR-Profawy في السبت يونيو 17, 2017 1:13 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم


{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ(1)قُمْ فَأنذِرْ(2)وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ(3)وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ(4)وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ(5)وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(6)وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ(7)فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ(Coolفَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ(9)عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ(10)}{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا(11)وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُودًا(12)وَبَنِينَ شُهُودًا(13)وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا(14)ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ(15)كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا(16)سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا(17)إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ(18)فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ(19)ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ(20)ثُمَّ نَظَرَ(21)ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ(22)ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ(23)فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ(24)إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبَشَرِ(25)سَأُصْلِيهِ سَقَرَ(26)وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ(27)لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ(28)لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ(29)عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ(30)}
{وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ(31)كَلا وَالْقَمَرِ(32)وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ(33)وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ(34)إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ(35)نَذِيرًا لِلْبَشَرِ(36)لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ(37)} {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ(38)إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ(39)فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ(40)عَنْ الْمُجْرِمِينَ(41)مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42)قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ(43)وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ(44)وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ(45)وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ(46)حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ(47)فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ(48)فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ(49)كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ(50)فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ(51)بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً(52)كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ(53)كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ(54)فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ(55)وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ(56)}

تفسير الايات


يا أيها المتغطي بثيابه, قم مِن مضجعك, فحذِّر الناس من عذاب الله, وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة, وَطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن, ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها, فلا تقربها, ولا تُعط العطيَّة؛ كي تلتمس أكثر منها, ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.
فإذا نُفخ في "القرن" نفخة البعث والنشور, فذلك الوقت يومئذ شديد على الكافرين, غير سهل أن يخلصوا مما هم فيه من مناقشة الحساب وغيره من الأهوال.
دعني -أيها الرسول- أنا والذي خلقته في بطن أمه وحيدًا فريدًا لا مال له ولا ولد, وجعلت له مالا مبسوطًا واسعًا وأولادًا حضورًا معه في "مكة" لا يغيبون عنه، ويسَّرت له سبل العيش تيسيرًا, ثم يأمُل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده, وقد كفر بي. ليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم, لا أزيده على ذلك؛ إنه كان للقرآن وحجج الله على خلقه معاندًا مكذبًا, سأكلفه مشقة من العذاب والإرهاق لا راحة له منها . (والمراد به الوليد بن المغيرة المعاند للحق المبارز لله ولرسوله بالمحاربة، وهذا جزاء كلِّ من عاند الحق ونابذه).

إنه فكَّر في نفسه, وهيَّأ ما يقوله من الطعن في محمد والقرآن, فَلُعِن، واستحق بذلك الهلاك, كيف أعدَّ في نفسه هذا الطعن؟ ثم لُعِن كذلك, ثم تأمَّل فيما قدَّر وهيَّأ من الطعن في القرآن, ثم قطَّب وجهه, واشتدَّ في العبوس والكُلُوح لـمَّا ضاقت عليه الحيل, ولم يجد مطعنًا يطعن به في القرآن, ثم رجع معرضًا عن الحق, وتعاظم أن يعترف به, فقال عن القرآن: ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر يُنْقل عن الأولين, ما هذا إلا كلام المخلوقين تعلَّمه محمد منهم, ثم ادَّعى أنه من عند الله.

سأدخله جهنم؛ كي يصلى حرَّها ويحترق بنارها وما أعلمك أيُّ شيء جهنم؟ لا تبقي لحمًا ولا تترك عظمًا إلا أحرقته, مغيِّرة للبشرة, مسوِّدة للجلود, محرقة لها, يلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعة عشر ملكًا من الزبانية الأشداء.

وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الغلاظ, وما جعلنا ذلك العدد إلا اختبارًا للذين كفروا بالله؛ وليحصل اليقين للذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى بأنَّ ما جاء في القرآن عن خزنة جهنم إنما هو حق من الله تعالى, حيث وافق ذلك كتبهم, ويزداد المؤمنون تصديقًا بالله ورسوله وعملا بشرعه, ولا يشك في ذلك الذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى ولا المؤمنون بالله ورسوله؛ وليقول الذين في قلوبهم نفاق والكافرون: ما الذي أراده الله بهذا العدد المستغرب؟ بمثل ذلك الذي ذُكر يضلُّ الله من أراد إضلاله, ويهدي مَن أراد هدايته, وما يعلم عدد جنود ربك - ومنهم الملائكة- إلا الله وحده. وما النار إلا تذكرة وموعظة للناس.

ليس الأمر كما ذكروا من التكذيب للرسول فيما جاء به, أقسم الله سبحانه بالقمر, وبالليل إذ ولى وذهب, وبالصبح إذا أضاء وانكشف. إن النار لإحدى العظائم؛ إنذارًا وتخويفًا للناس, لمن أراد منكم أن يتقرَّب إلى ربه بفعل الطاعات, أو يتأخر بفعل المعاصي.

كل نفس بما كسبت من أعمال الشر والسوء محبوسة مرهونة بكسبها, لا تُفَكُّ حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات, إلا المسلمين المخلصين أصحاب اليمين الذين فكُّوا رقابهم بالطاعة, هم في جنات لا يُدْرَك وصفها, يسأل بعضهم بعضًا عن الكافرين الذين أجرموا في حق أنفسهم: ما الذي أدخلكم جهنم, وجعلكم تذوقون سعيرها؟ قال المجرمون: لم نكن من المصلِّين في الدنيا, ولم نكن نتصدق ونحسن للفقراء والمساكين, وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغَواية والضلالة, وكنا نكذب بيوم الحساب والجزاء, حتى جاءنا الموت, ونحن في تلك الضلالات والمنكرات.

فما تنفعهم شفاعة الشافعين جميعًا من الملائكة والنبيين وغيرهم; لأن الشفاعة إنما تكون لمن ارتضاه الله, وأذن لشفيعه.
فما لهؤلاء المشركين عن القرآن وما فيه من المواعظ منصرفين؟ كأنهم حمر وحشية شديدة النِّفار, فرَّت من أسد كاسر

بل يطمع كل واحد من هؤلاء المشركين أن يُنزل الله عليه كتابًا من السماء منشورًا, كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. ليس الأمر كما زعموا, بل الحقيقة أنهم لا يخافون الآخرة, ولا يصدِّقون بالبعث والجزاء.

حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم, فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه, وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى. هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع, وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه. 


avatar
MR-Profawy
المدير
المدير

المساهمات : 686
نقاط النشاط : 1889
مرات الشكر : 6
تاريخ التسجيل : 17/04/2017
العمر : 28
الموقع : أم الدنيا
العمل/الترفيه : مصمم جرافيك

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.profawy.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

  • © phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك